أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

179

أنساب الأشراف

فصرعا فلم يزل ربيع يتقلب على ظهره حتى فات أيدي الرجال ، ثم أشلى فرسه ، أي دعاها ، فركبها ، وأسروا دعموصا ، فاشترك فيه بنو ضبيعة بن عجل وبنو بجير من ولد ربيعة بن عجل ، فلحق ربيع بعميرة بن طارق فقال له : إن أخي مقتول . قال عميرة : فكررت حتى أقف على القوم ، فإذا دعموص موثق ، فقام عمرو بن النهاس العجلي فقال : أنت عميرة ؟ قلت : نعم . قال : فدعاني إلى التعاقد على أن يكون كل واحد منا جارا لصاحبه ففعلنا ذلك ، ونظر عمرو فإذا إبله لم تؤخذ فيما أخذ ، قال : فتراخى عني ، وأخذ بعضهم فرسا لي فبلأي ما ردها علي عمر ، وردها وهو متباطئ وبات دعموص عند بني بجير وغدا عليه بنو ضبيعة فهمّوا بقتله ، قال عميرة : فقلت : يا قوم إن أخاكم في أيدي هؤلاء القوم وقد ذهبوا بالإبل ، ولن تعدموا منهم فاتكا فادفعوا إلي دعموصا وأنا كفيل لكم بإبلكم وأخيكم ، وكانوا يبيتون دعموصا ليلة عند بني ضبيعة وليلة عند بني بجير ، فدفعوا إلي دعموصا ، فقلت له : النجاء ، وحملته على فرسي وركبت مع عشرة من بني بجير حتى انتهينا إلى بني ثعلبة بن يربوع ، وكانت بنو عجل قد جزوا ناصية دعموص فردوها إليه ولم يجعلوها عندهم ، وردوا الإبل وسوادة بن يزيد ، فقال عميرة بن طارق في أبيات : ألم تعلما يا بني عتيبة مقدمي * على ساقط بين الأسنّة مسلم وكان مع الإبل رجل من بني شيبان مبطون فلما طردوا به مات . وكان الفرافصة غزا بني تميم في جيش من الأزد وطيّئ وربيعة تميم فأوقع ببني سليط وطوائف من تميم وأسر منهم أسرى ، فركب نعيم بن قعنب الرياحي إليه في أمرهم ، فوهبهم له إلَّا امرأة من بني سليط أخذها رجل من